الثلاثاء، 19 أكتوبر 2010

الخطة الجهنمية‏!‏


أنا شاب في الثامنة والعشرين من عمري‏..‏ أتابع باهتمام بريد الجمعة واستطيع ان اقول ان ما يقرب من‏80%‏ من خبرتي بالحياة قد اكتسبتها منه‏,‏ ولهذا فإني ألجأ إليك لألتمس منك الرأي والمشورة في مشكلتي التي أقف أمامها حائرا الآن‏.‏ فلقد بدأت القصة منذ أكثر من عام حين تعرفت بسيدة متزوجة تكبرني بثماني سنوات ولها ابنة عمرها‏17‏ عاما‏,‏ ثم توثقت صلتي بها سريعا لظروف غياب زوجها المتكررحيث يضطره عمله للسفر لفترات طويلة‏,‏ فأصبحنا نتحدث في التليفون لساعات طويلة ونلتقي في الأماكن العامة ونتبادل أحاديث الحب والهيام‏,‏ كما بدأت أزورها في بيتها عند سفر زوجها‏,‏ وتكررت هذه الزيارات الي ان تخطينا كل الخطوط الحمراء وأصبحت علاقتي بها كاملة‏..‏ واستمر الحال علي هذا النحو بضعة شهور‏..‏ لم يعد لكل منا خلالها شاغل سوي الآخر‏,‏ وأصبحت ازورها في بيتها كلما سافر زوجها وخلا البيت عليها في غياب ابنائها في مدارسهم وتزورني هي من حين لآخر في بيتي الذي أقيم فيه وحيدا بعد زواج كل إخوتي ورحيل أبي وأمي منذ سنوات‏.‏
إلي أن جاء يوم وفوجئت بها تعرض علي خطة جهنمية‏,‏ تضمن لنا كما قالت استمرار علاقتنا بلا متاعب إلي أبعد مدي‏,‏ وتجنبنا شكوك الآخرين في أسباب زياراتي المتكررة لها في بيتها أو زياراتها لي‏..‏ أما هذه الخطة فهي أن ارتبط بابنتها ظاهريا‏..‏ وأن تشجعها هي علي قبول الخطبة من ناحية المبدأ فتتسع أمامنا الفرصة للاستمرار في علاقتنا الخاصة بلا مشاكل لعدة سنوات لأنها مازالت طالبة بالمرحلة الثانوية‏..‏ وقد تنضج الفتاة خلال هذه السنوات وتتجه مشاعرها لزميل لها في الجامعة مثلا أو تكتشف انني لست فتي أحلامها لتعتذر عن عدم إتمام الخطبة والزواج فأتحلل من مشروع الارتباط بها ونفوز نحن وأنا وأمها ببضع سنوات من العلاقة الحميمة بلا متاعب أو ظنون‏..‏ فإذا حدث العكس وتعلقت بي الفتاة ورغبت في استكمال المشوار معي الي نهايته فليس ثمة ما يمنع من ذلك‏,‏ علي أن تتوقف علاقتي بوالدتها عند هذا الحد وتقوم بيننا علاقة المصاهرة‏!‏ انني اعرف انك تريد الآن ان تمزق هذه الرسالة وتلقي بها في سلة المهملات وانت تلعنني لكني اناشدك ان تستمر في قراءتها حتي النهاية لعلك تجد في خاتمتها ما يخفف بعض غضبك عني‏..‏
لقد ألحت علي شريكتي بهذه الخطة‏..‏ وفكرت فيها بعض الوقت فلم ار مانعا من تنفيذها‏,‏ وكلفتها بأن تمهد لي الطريق ففعلت‏,‏ وحدثت ابنتها عني‏,‏ وشجعتها علي الترحيب بي‏,‏ وانتظرنا مجئ أبيها من رحلة عمل له‏..‏ وتقدمت اليه طالبا يد ابنته‏..‏ فتردد في البداية في القبول بسبب صغر سن ابنته‏..‏ لكن شريكتي نجحت في ازالة تردده‏,‏ وأيدت فكرة الارتباط المبكر لابنتها بشاب ممتاز مثلي لكي يحميها هذا الارتباط من الإغراءات الكثيرة التي تحيط بها نظرا لجمالها الملحوظ وغياب الأب معظم الأوقات‏..‏ وذكرت زوجها بأنه قد خطبها وعمرها‏17‏ عاما مثل ابنتها وتزوجها وعمرها‏18‏ عاما‏..‏ فاقتنع الرجل بذلك وأعلن موافقته بعد أن لمس من ابنته ترحيبها بهذا الارتباط‏.‏
وبالفعل تمت قراءة الفاتحة ثم الخطبة وأصبحت اتردد علي بيت شريكتي بلا حرج‏,‏ وازدادت فرص اللقاء بيننا كثيرا وأصبح اتصالنا التليفوني بالساعات أمرا علنيا أبدؤه بالحديث مع الفتاة لبعض الوقت ثم تأخذ الأم السماعة وتتحدث معي بحريتها وتدعوني للحضور أو تطلب مني مقابلتها لشراء شئ في وسط المدينة إلخ‏..‏ ولم ألحظ أي شك من الفتاة في طبيعة علاقتي بأمها‏..‏ ولاحظت علي العكس من ذلك انها سعيدة بي وبالمودة التي تجمع بيني وبين امها وإخوتها وسعدت بذلك في البداية وشعرت بأن كل شئ يمضي كما هو مخطط له تماما‏,‏ لكني بدأت اشعر فجأة بالذنب تجاه هذه الفتاة البريئة التي اشترك أنا وأمها في خداعها وبالندم علي ما تورطت فيه معها‏..‏ ومع امها علي السواء وبدلا من ان يستمر ابتهاجي بنجاح الخطة وجدت نفسي أشعر بالخوف الشديد مما سيحيق بي من غضب ربي لما فعلت وتدهورت اليه من علاقة آثمة مع شريكتي‏..‏ وبدأت الهواجس تلاحقني وتفسد علي أوقاتي واعتراني الضيق والاكتئاب ولاحظت انني لم أعد اشعر بالمتعةالتي كنت اشعر بها مع والدتها من قبل‏..‏ وانما بالألم والضيق والذنب‏,‏ كما لاحظت ايضا انها قد اصبحت مهمومة معظم اوقاتها ولم تعد سعيدة ومبتهجة دائما معي كما كانت من قبل ونهضت من نومي ذات ليلة مفزوعا وأنا أشعر كأن أحدا يخنقني‏,‏ فاستقر عزمي بعد تفكير طويل علي أمر‏..‏ وتوجهت للقاء شريكتي وصارحتها بندمي علي ما وصلنا اليه معا ففوجئت بها تقول لي انها تشعر هي الأخري بنفس هذا الندم وتريد ان تفاتحني في ضرورة التوقف عن الاستمرار في الخطأ لأنها لم تعد قادرة علي مواصلته ولا سعيدة به‏..‏ واسترحت كثيرا حين سمعت منها ذلك واتفقنا علي وقف اللقاءات الخاصة بيننا‏,‏ والاستمرار في العلاقة العائلية التي تجمعنا بصفتي خطيبا لابنتها وبصفتها أما لخطيبتي والتزمنا بهذا القرار وبدأ كل منا يصلي ويستغفر الله كثيرا ويندم علي ما بدر منه‏,‏ واستمرت صلتي العلنية بأسرة خطيبتي كما كانت من قبل وأصبحت ادخل بيت الأسرة وقد تحررت لأول مرة من الإحساس بالإثم والخداع‏,‏ وأصبحت شريكتي السابقة تقابلني بود واحترام ولا تتطرق الي أي احاديث خاصة بنا لكن هاجسا جديدا بدأ يؤرقني وهو هل يحل لي الزواج من هذه الفتاة بعد خطئي مع أمها أم لا‏..‏ وتحرجت من أن أسأل احدا في ذلك خوفا من ان يكتشف الحقيقة‏..‏ وتوجهت الي دار الإفتاء بسؤال مكتوب عن جواز ارتباط شاب بفتاة سبق له ان أخطأ مع امها وتوقف عن الخطأ فجاءني الجواب بأن الإمام احمد بن حنبل قد حرم مثل هذا الزواج في حين أباحه الأئمة الثلاثة الآخرون واخذت بالرأي الأخير ومضيت في مشروع الزواج‏..‏ وبدأنا نتحدث عن تحديد موعد قريب لعقد القران‏..‏ لكني وجدتني بالرغم من ذلك حائرا ومترددا ولا اعرف ماذا ينبغي لي ان افعل‏..‏ وهل ارتبط بهذه الفتاة للنهاية واتزوجها‏..‏ أم ابتعد عن هذه الأسرة كلها خاصة ان امها كانت قد عرضت علي حتي بعد توقف العلاقة الخاصة بيننا ان تحصل من زوجها علي الطلاق وتتزوجني اذا رغبت انا في ذلك‏,‏ لكني رفضت هذا الاقتراح بشدة لكيلا اصدم اسرتها وافرق ابناءها الذين ينعمون بحياة عائلية طبيعية بالرغم من كل ما حدث‏.‏
انني اعرف انني لست موضع احترامك الآن بالمرة لكني اثق انك لن تبخل علي بالرغم من ذلك بالرأي السديد والمشورة ولعله يخفف من حنقك علي ان تعلم ان ما وصلت اليه من تقويم هذه السيدة يستحق الاحترام بالفعل فلقد اصبحت تصلي وترتدي الملابس الطويلة والمحتشمة وتغطي شعرها ولا تتحدث مع احد اطلاقا‏,‏ ونفس الشئ حدث ايضا للفتاة التي كانت علي وشك ان تتخذ نفس اتجاه الأم قبل ارتباطي بها فعدلت مسار تفكيرها وأصبحت ملتزمة ومحتشمة تماما‏.‏
والآن بماذا تنصحني ان افعل‏..‏ يا سيدي؟

رد الاستاذ / عبد الوهاب مطاوع على كاتب الرسالة 

لست اريد ان اخوض في نهر الفقه العميق لكي اناقش صحة ما اوردته في رسالتك من موقف الأئمة الأربعة الأجلاء من مثل هذا الزواج المحاط بالشكوك والريب‏..‏ لكني اقول لك فقط انك قد أخطأت في النقل عن فتوي دار الإفتاء فيما قلته عن مواقفهم منه فلقد رجعت الي الفتوي رقم‏1164‏ من فتاوي دار الإفتاء المصرية والصادرة في عهد الإمام الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق يرحمه الله حين كان مفتيا للجمهورية‏,‏ فوجدت الفتوي في مسألة مشابهة تشير الي انه ليس ابن حنبل وحده رضي الله عنه هو الذي يحرم مثل هذا الزواج‏..‏ وإنما يحرمه ايضا فقهاء المذهب الحنفي والثوري والأوزاعي‏,‏ حيث يثبتون لارتكاب الخطيئة مع الأم ما يحرم بالمصاهرة ويقولون ان من ارتكبها مع امرأة فقد حرمت عليه أمها وابنتها وجدتها وحرمت هي علي ابيه واجداده وان علوا وعلي ابنائه وان نزلوا‏,‏ في حين اجازه فقهاء الشافعية والمالكية علي كراهته اعتمادا علي انه لا يعتبر في التحريم بالمصاهرة الا النكاح الحلال الذي لا شبهة فيه‏,‏ فإذا لم يكن كذلك لم تقع به حرمة المصاهرة ولكن يكره مثل هذا النكاح ولا يندب اليه أي لا يكون مفضلا‏,‏ وبغض النظر عن اختلاف الأئمة الأجلاء في هذا الأمر وكل مصيب كما يقولون فإني أسألك عما يغريك بفتاة صغيرة لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها لكي تسعي للارتباط بها وقد اخطأت من قبل مع أمها‏..‏ ولم تكن خطبتك لها من البداية سوي جزء من خطة جهنمية شائنة للتعمية علي علاقتك الآثمة بوالدتها؟
ولماذا تصر علي مخالفة احكام العقل والأخلاق باستمرار وجودك في حياة هذه الفتاة الضحية والظروف المعقدة المحيطة بها قد تنذر باحتمال تجدد العلاقة بينك وبين أمها في أي مرحلة من العمر‏,‏ بدليل عرضها عليك حتي بعد خطبتك لابنتها وتوقف العلاقة الآثمة بينكما ان تحصل علي الطلاق من زوجها وتتزوجك؟
الا يعني ذلك ان القصة المؤسفة لم تنته كل فصولها بعد‏..‏ وان استمرار وجودك بالقرب من هذه السيدة قد يحمل لك نذر تجددها في أي لحظة؟‏.‏
إن الإنسان ضعيف بطبعه أمام الإغراءات‏..‏ والمثيرات ونداءات الغريزة والمغامرة‏..‏ وسوابقك الأخلاقية لا توحي بأن استشعارك للندم او استشعار شريكتك له قد يكون كافيا الآن أو في المستقبل القريبلحماية كل منكما من ضعفه تجاه الآخر الي ما لا نهاية‏..‏
فلماذا اذن تضع نفسك وتضع هذه السيدة موضع اختبار قد يدوم طوال ارتباطك بابنتها؟ ولماذا لا تنجو بنفسك من حقل الألغام الذي دخلته بقدميك فتحمي هذه الفتاة الصغيرة مما ترشحها له انت وامها من عذاب كعذاب الأساطير الإغريقية حين تكتشف ذات يوم ما كان من امركما معا‏..‏ او ما سوف يستجد منه في قادم الأيام؟
ولماذا ايضا لا تعين هذه السيدة علي نفسها بالخروج نهائيا من حياتها‏,‏ وكفاك وكفاها اثما ما كان من امركما معا‏..‏ وما كان من امركما مع هذه الفتاة التي ارتضت لها امها لا سامحها الله أن تتخذها ستارا خادعا لعلاقتها بك‏,‏ حتي لو أدي ذلك الي استغلالها هذا الاستغلال الدنئ واللعب بعواطفها الغضة بغير شفقة لحساب اهوائها ونزواتها؟ يا إلهي؟ ان من الحيوانات الثديية من قد لا ترضي لفلذات اكبادها بهذا الاستغلال الدنئ‏,‏ فكيف يرضي به بعض البشر لثمرات قلوبهم؟ إنني لن احدثك عن الحلال والحرام لأنك تعرف جيدا كل ما يمكن ان يقال في ذلك ولكني سأقول لك فقط انه حتي في الخطأ‏,‏ من الأخطاء ما قد يخفف من بعض وزره انه قد يراعي بعض القوانين الأخلاقية دون بعضها فلا يضاعف مرتكبه من جرمه باستغلال الآخرين أسوأ استغلال ولا يقترب في خطئه بالأذي ممن يأمنون اليه ويعتمدون عليه ويثقون في اخلاص نياته تجاههم‏,‏ ومن الخطأ كذلك مالا يراعي فيه مرتكبه اي قانون اخلاقي أو حرمة لشئ او شفاعة لصلة رحم او قرابة‏,‏ فكأنما لا يري فيما يفعل الا نفسه ورغباته وأهواءه مهما ترتب عليها من إيلام وإيذاء للآخرين‏.‏ وخطأ هذه السيدة في حق ابنتها بوضعك في طريقها لكي تكون ستارا شائنا لعلاقتها الآثمة بك هو من هذا النوع الأخير الذي يضيف الي جرم الخطيئة‏,‏ خسة خداع اقرب الناس اليها وأحقهم عليها بالحماية من مثل هذا الخداع ولو ضحت هي في سبيل ذلك بكل اهداف الحياة‏.‏
ولقد قلت مرارا ان الضمير الأخلاقي قد لا يمنعنا في بعض الأحيان من ارتكاب الخطايا‏..‏ لكنه يحرمنا بكل تأكيد من الاستمتاع بها‏,‏ وما حدث لك ولهذه السيدة بعد تورطكما في خداع هذه الابنة‏..‏ ونجاح خطتكما الجهنمية في إضفاء الصيغة الملائمة علي وجودك في حياة هذه الأسرة يؤكد ذلك‏,‏ غير أنني أصارحك بأنني لا أطمئن كثيرا الي الاعتماد علي هذا الوازع الأخلاقي في علاقتك بهذه السيدة‏..‏ اذا استمرت صلتك بابنتها وتطورت الي الزواج‏..‏ كما انني لا ارشح مثل هذا الزواج الذي لا احسب الا انك تتلمس الآن الذرائع للنكوص عنه‏,‏ للنجاح والاستمرار بلا مشاكل محزنة‏..‏ وأسبابي لذلك هي انك حتي ولو نجحت في الاستمرار في مقاومة نداء تجدد العلاقة بينك وبين هذه السيدة‏,‏ فإنك لن تنجو غالبا من مؤثرات هذه العلاقة السابقة عليك ورواسبها الأخلاقية في اعماقك في علاقتك بهذه الفتاة في المستقبل‏..‏
فلاشك انك رغم اعتزازك بما تقول انك قد نجحت فيه من تقويم هذه السيدة‏.,‏ وتعديل مسار تفكير ابنتها التي كادت تمضي علي درب امها لولا جهدك المشكور في تقويمها‏!‏ اقول انك لاشك لا تخلو في اعماقك من بعض عدم الاطمئنان الي نوعية القيم الأخلاقية السائدة في الوسط العائلي لهذه السيدة وابنتها‏,‏ وانك لن تخلو فيما اتصور من بعض الهواجس والظنون في ان تكون لهذه القيم المتساهلة بعض الأثر علي التزامها وسلوكها في المستقبل‏..‏ وحتي ولو كانت فتاة طيبة ولا غبار علي أخلاقياتها فإنك قد تظلمها بهواجسك وشكوكك ورواسب علاقتك السابقة بأمها‏..‏ وتساؤلاتك عما اذا كان لسوابق امها معك من اثر علي نظرتها للحياة واخلاقياتها في المستقبل‏..‏ فلماذا لا تحميها من كل ذلك‏..‏ وتدعها لشأنها‏..‏ ولها من جمالها وصغر سنها ما قد يرشحها للارتباط بمن لا ينطوي لها علي شئ من مثل هذه الهواجس والظنون‏!‏ ولماذا لا تبتعد انت عن البوتقة التي تضطرم فيها نيران الشكوك؟‏..‏ واحتمالات تجدد العلاقة الآثمة مع الأم‏..‏ واحتمال اطلاع الابنة علي علاقتك بأمها‏..‏ واحتمال انفجار الموقف كله بفضيحة مدوية وانهيار أسرة بأكملها وتبدأ حياة جديدة ونظيفة وخالية من كل الشوائب مع فتاة لا تربطك بأسرتها مثل هذه الروابط المركبة والمعقدة‏.‏
انني لا أظن ان هذه الفتاة سوف تخسر الشئ الكثير بفقدها لك‏..‏ بل لعلي اقول انها ستربح نفسها وسعادتها في المستقبل اذا نجت من الارتباط بك ومن هذا الزواج الذي يحمل في ثناياه من عوامل الفشل والقلاقل والاضطراب أكثر مما يحمل من عوامل النجاح والاستقرار والأمان‏.‏
ولقد ركزت حديثي كله علي هذه الفتاة باعتبارها الضحية الأولي للخداع البشع والخطط الجهنمية الآثمة من جانب أمها‏..‏ وجانبك‏,‏ اما الضحية الأخري لهذه القصة وهي والدها فحسابكما‏,‏ مع خالقكما‏,‏ لكن أبسط ما تستطيع ان تقدمه له الآن اذا كان مازال لصوت الضمير من أثر عليك هو ان تختفي من حياة ابنته وأسرته وعائلته‏..‏ عسي أن يرشحك ذلك مع صدق الندم وصحة العزم للتطهر مما جنيته عليه من قبل‏..‏ والسلام‏..‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق