السبت، 25 أغسطس 2012

«رأس التنين القديم» نقطة نهاية سور الصين العظيم

«رأس التنين القديم» نقطة نهاية سور الصين العظيم
سور الصين العظيم هو واحد من أضخم المشاريع المعمارية في تاريخ بشرية، وهو هيكل دفاعي شيد لصد الغزوات وحماية الامبراطورية الصينية، ولعل أكثر أجزائه إثارة للاهتمام هو "رأس التنين القديم" نقطة نهاية السور والتقائه بالبحر.
يعود تاريخ بناء سور الصين العظيم إلى أكثر من ألفي سنة (القرن السابع قبل الميلاد) خلال فترة حكم شونكيو (Chunqiu). وبعد توحيد الصين من قبل "تشين شي هوانغ" عام 221 ق.م تسارعت وتيرة بناء السور وانتهت الأعمال عام 204 ق.م.
من الأماكن الأكثر إثارة للاهتمام في السور العظيم هو المكان الذي يلتقي فيه ببحر بوهاي بالقرب من ممر شانغهايغوان في مدينة تشينهوانغداو شرق بكين.
ممر شان هاى أو شانهايغوان (Shanhaiguan/Shanhai) هو واحد من الممرات الرئيسية لسور الصين العظيم يقع جنوب جبل يان، وشمال بحر بوهاي. وهو جدار يمتد على مسافة 5 كيلومترات حيث يلتقي بالبحر. وهذا المكان هو نقطة نهاية أو بداية سور الصين العظيم (اعتمادا على الجهة التي تتواجد فيها).

ويعرف الجزء النهائي من الممر بـرأس التنين القديم (the Old Dragon’s Head) ، إذ يبدو وكأنه تنين طويل غمس رأسه في المياه ليشرب من البحر.
ويمتد هذا الجزء من السور لمسافة حوالي 23 مترا بني عام 1579 في عهد أسرة مينغ.
في شهر يوليو من عام 1904، هبطت القوات اليابانية في ممر شان هاي، تمهيدا للتوغل في بكين لتخفيف الحصار المفروض على المفوضيات خلال انتفاضة الملاكمين الموجهة ضد التأثير الأجنبي المتنامي في البلاد في مجالات التجارة والسياسة والدين وغيرها.
ودمر القصف قبل الهبوط في المنطقة، والذي لم يكن له أي داع خاصة في ظل تواجد فرق بسيطة من الجنود الصينيين، جزءا من السور. وأعادت السلطات الصينية بناء الجزء الأصلي في الثمانينات.
وبني برج شانغتاي Changtai، الأصلي ومعبد آلهة البحر الأصليين عام 1579، ولكنه اليوم  مغطى بتماثيل لجنود صينيين. والمثير للاهتمام في الجزء الأصلي من السور هو كونه مبني بمزيج من حساء الأرز الدبق والرمل والجير.

يتكون جدار "رأس التنين القديم" من سبعة أجزاء هي مصب مدينة الحجر، برج  تشنغهاى، معبد نيريوس، برج منارة جينغلو، مصب ننهايكو الجنوبي، مدينة نينغهاى وجدران واجهة بينهاى البحرية.
أكثرها شهرة هو برج تشنغهاى وهو عبارة عن مبنى من طابقين بني من الخشب والطوب، وكان بمثابة برج دفاعي مضاد للسهام. زاره الأباطرة من سلالة كينغ مرة وهم  في طريقهم إلى شمال شرق الصين، للصلاة على أرواح أسلافهم وتركوا على جدرانه قصائد ومنقوشات، كما تضم هذه الجدران قصائد من تأليف شخصيات أدبية مشهورة.

  
المصدر:ترافل تشاينا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق